الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

218

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

منه نسخة وكتاب الحكمة العرشية وكتابه المعروف بالمشاعر ، وقد شرحهما الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي وعندي منهما نسخة وكذا غالب كتبه المتقدمة ورسالة إكسير العارفين في معرفة طريق الحق واليقين ورسالة كسر أصنام الجاهلية ، ورسالة اتحاد العاقل والمعقول وتفسيره الكبير الذي كتبه بلسان الأشراق ، ولكن مع هذا كله يوجد في غير واحد من مصنفاته المذكورة كلمات لا تلايم ظواهر الشريعة المطهرة ، وكأنها مبنية على اصطلاحاته الخاصة أو محمولة على ما لا يوجب الكفر وفساد العقيدة ، وان أوجب ذلك سوء ظن جماعة من الفقهاء الاعلام به وبكتبه بل فتوى طائفة منهم رضوان اللّه عليهم بكفره ، فمنهم من ذكر في وصف شرحه على الأصول : شروح الكافي كثيرة جليلة قدرا ، وأول من شرحه بالكفر صدرا هذا ، وعلق على قبسات السيد الداماد حواشي وكأنه كتبها أيام تلمذه عنده . وقد ذكر صاحب اللؤلؤة عند عده من جملة مشايخ ختنه مولينا مولا محسن الفيض في الحكمة والكلام فقال : واما المولى صدر الدين المذكور فهو محمد بن إبراهيم المشهور بملا صدرا كان حكيما فلسفيا صوفيا بحتا توفى بالبصرة وهو متوجه إلى الحج في سنة خمسين بعد الألف والذي يستفاد من المتن في شعر الناظم رحمه اللّه ان صاحب الترجمة مات بروحاء ، وهو على وزن صحراء موضع بين الحرمين وبينه وبين المدينة المنورة ثلاثون أو أربعون ميلا على ما في الاوقيانوس وله ابن فاضل على ما صرح به السيد نعمة اللّه الجزايري يسمى الميرزا إبراهيم ، وكان فاضلا عالما متكلما جليلا نبيلا ماهرا في أكثر العلوم سيما في العقليات والرياضيات ، قال بعض أصحابنا بعد الثناء عليه وهو : في الحقيقة مصداق يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ، قد قرأ على جماعة منهم والده ولم يسلك مسلكه وكان على طريقة والده في التصوف والحكمة ، وقد توفى في دولة الشاه عباس الثاني بشيراز في عشر السبعين بعد الألف ، ومن مؤلفاته